خليل الصفدي
191
أعيان العصر وأعوان النصر
والقصيدة المذكورة : ( الطويل ) غرامي صحيح والرّجا فيك معضل * وحزني ودمعي مطلق ومسلسل وصبري عنكم يشهد العقل أنّه * ضعيف ومتروك وذلّي أجمل ولا حسن إلّا سماع حديثكم * مشافهة تملى عليّ فأنقل ولو كان مرفوعا إليك لكنت لي * على رغم عذّالي ترقّ وتعذل وعذل عذولي منكر لا أسيغه * وزور ، وتدليس يردّ ويهمل أقضي زماني فيك متّصل الأسى * ومنقطعا عمّا به أتوصّل وها أنا في أكفان هجرك مدرج * تكلّفني ما لا أطيق فأحمل وأجريت دمعي بالدّماء مدبّجا * وما هو إلّا مهجتي تتحلّل فمتّفق جفني وسهدي وعبرتي * ومفترق صبري وقلبي المبلبل ومؤتلف شجوي ووجدي ولوعتي * ومختلف حظّي وما منك آمل خذ الوجد عنّي مسندا ومعنعنا * فغيري موضوع الهوى يتحيّل وذي نبذ من مبهم الحبّ فاعتبر * وغامضه إن رمت شرحا أحول عزيز بكم صبّ ذليل لغيركم * ومشهور أوصاف المحبّ التّذلّل غريب يقاسي البعد عنك وما له * وحقّ الهوى عن داره متحوّل فرفقا بمقطوع الوسائل ما له * إليك سبيل لا ، ولا عنك نعدل فلا زلت في عزّ منيع ، ورفعة * وما زلت تعلو بالتّجنّي فأنزل أورّى بسعدى ، والرّباب ، وزينب * وأنت الّذي تعنى ، وأنت المؤمّل أبرّ إذا أقسمت أنّي بحبّه * أهيم ، وقلبي بالصّبابة يشغل 160 - أحمد بن محسّن « 1 » بتشديد السين ابن مكيّ بن حسن بن عتق أو ابن عتيق بن مكيّ ؛ العالم الفاضل نجم الدين المعروف بابن مكيّ الأنصاري البعلبكي الشافعي المتكلّم . سمع من البهاء عبد الرحمن « 2 » ، وأبي المجد بن القزويني ، وابن الزبيدي ، وابن رواحة ،
--> ( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 7 / 305 ، وطبقات السبكي : 8 / 31 ، والمنهل الصافي : 2 / 65 ، وعقد الجمان : 4 / 108 ، وشذرات الذهب : 5 / 444 . ( 2 ) البهاء عبد الرحمن هو : عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد المقدسي ، المتوفى في سنة 624 ه . ( انظر : سير أعلام النبلاء : 22 / 269 ) .